ابن أبي حاتم الرازي

344

كتاب العلل

2031 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشام ابن عمَّار ( 1 ) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ؛ قَالَ : حدَّثنا يونسُ بنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَس ( 2 ) ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ( 3 ) ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ؛ قَالَ : قال رسولُ الله ( ص ) : مَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ سَغَبٍ ( 4 ) ، أَدْخَلَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ، إِلاَّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُ ( 5 ) ؟

--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 118 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 20 / 85 رقم 162 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8566 ) . وقرن الطبراني مع هشام بن عمار محمد بن المبارك الصوري ، وأخرجه في " مسند الشاميين " ( 2208 ) من طريق محمد بن المبارك الصوري وحده ، إلا أنه تصحف إلى " محمد بن المنذر الصوري » ، ولا نظنها طريقًا أخرى ؛ لأن الراوي عنه في الموضعين هو شيخ الطبراني موسى بن عيسى بن المنذر ، والله أعلم . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « حليس » بمثناة تحتية . ( 3 ) هو : الخولاني ، عائذ الله بن عبد الله . ( 4 ) السَّغبُ : الجوع والمجاعة ، وقيل : لا يكون السغب إلا الجوع مع التعب ، يقال سَغِبَ يَسْغَبُ سَغَبًا وسُغُوبًا ، فهو ساغب وسغبان . انظر " النهاية " ( 2 / 371 ) ، و " المصباح : ( 1 / 278 ) ( سغب ) . ( 5 ) قوله : « إِلا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ، إِلا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ » كذا في النسخ ، والظاهر : أنه ليس استثناءً من استثناء ؛ لأن معناهما متقارب ، ولأنه وقع في مصادر التخريج بالاقتصار على « إلا من كان مثله » ، وقد تقدم هذا المتن بسند آخر في المسألة رقم ( 629 ) وفيه « إِلا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فعله » : فإما أن تكون الرواية هكذا عند ابن أبي حاتم ، ويكون التكرار للتأكيد أو نحوه . أو يكون هنا شك في اللفظين وسقط حرف الشك . أو يكون من بدل الغلط أو النسيان ، أي : يكون المصنف أراد « إلا من كان مثله » فغلط أو نسي فقال : « إِلا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فعل » ثم أتبع ذلك بالصواب ، ويكون المقصود هو البدل لا المبدل منه . . والأفضل في هذه الحال أن يؤتى ب‍ « بل » ليتضح الأمر ، والله أعلم .